الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

مريم رجوي: انهيار العملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام رجوي تحذر من تفاقم الفقر والتضخم والبطالة في إيران، وتؤكد أن سياسات النظام وإنفاق ثروات البلاد على القمع والمشاريع النووية والصاروخية والحروب الخارجية وراء تصاعد الأزمة

مريم رجوي: انهيار العملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام

مريم رجوي: انهيار العملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام

رجوي تحذر من تفاقم الفقر والتضخم والبطالة في إيران، وتؤكد أن سياسات النظام وإنفاق ثروات البلاد على القمع والمشاريع النووية والصاروخية والحروب الخارجية وراء تصاعد الأزمة

حذرت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، من التداعيات المتسارعة للأزمة الاقتصادية في إيران، مؤكدة أن الانهيار المستمر للعملة الوطنية، إلى جانب ارتفاع التضخم والبطالة والفقر، يمثل نتيجة مباشرة لسياسات النظام الحاكم وطريقة إنفاقه للثروات الوطنية.

وقالت رجوي في منشور عبر حسابها على منصة إكس إن سعر الدولار وصل إلى 202 ألفاً و500 تومان، بعدما كان يبلغ 95 ألفاً و800 تومان في الفترة نفسها من العام الماضي. وبحسب هذه الأرقام، فقدت أموال المواطنين الإيرانيين أكثر من نصف قيمتها خلال عام واحد، في ظل استمرار تراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأشارت رجوي إلى أن الأرقام الحكومية، التي وصفتها بأنها أقل بكثير من الواقع، تكشف كذلك عن ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية. ووفق البيانات التي استندت إليها، بلغ تضخم أسعار الغذاء خلال شهر تير الإيراني، الممتد من 22 يونيو/حزيران إلى 22 يوليو/تموز، نحو 128 بالمائة، الأمر الذي يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر الإيرانية، ولا سيما أصحاب الدخول المحدودة.

فقدان الوظائف واتساع دائرة الفقر

ولم تقتصر الأزمة على تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الغذاء، بل امتدت إلى سوق العمل أيضاً. وأوضحت رجوي أنه خلال الفترة الممتدة من ربيع عام 2025 حتى شتاء عام 2026، فقد الاقتصاد الإيراني نحو 770 ألف فرصة عمل، بينما خرج أكثر من مليون و358 ألف شخص من سوق العمل.

وتحمّل هذه التطورات آثاراً قاسية على شرائح واسعة من المجتمع، وفي مقدمتها العمال والمعلمون والممرضون والمتقاعدون وسائر الكادحين وأصحاب الدخل المحدود، الذين يجدون أنفسهم أمام ارتفاع مستمر في أسعار السلع والخدمات، مقابل تراجع قيمة أجورهم ومدخراتهم.

إنفاق الثروة الوطنية على القمع والمشاريع العسكرية

وأكدت رجوي أن النظام الإيراني يواصل، بدلاً من توجيه الموارد لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، إنفاق ثروات البلاد على ما وصفته بـ«القمع الداخلي والمشاريع النووية والصاروخية وإثارة الحروب الخارجية»، معتبرة أن الهدف من هذه السياسات هو الحفاظ على نظام ولاية الفقيه وإبقاء بنيته السياسية والأمنية قائمة.

وأضافت أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من الفقر والتضخم والغلاء والبطالة والفساد، محذرة من أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ستتفاقم بصورة متواصلة ما دام النظام الكهنوتي متمسكاً بالسلطة.

وتعكس الأرقام المتعلقة بسعر الدولار والتضخم وفقدان الوظائف، وفق ما أوردته رجوي، حجم الفجوة المتزايدة بين الموارد الاقتصادية المتاحة للشعب وبين السياسات التي تنتهجها السلطة. كما أن استمرار تراجع العملة الوطنية يؤدي إلى تآكل المدخرات وارتفاع أسعار السلع المستوردة والمواد الأساسية، بما يزيد من الضغوط على الأسر والطبقات الأكثر هشاشة.

رجوي: الانتفاضة والاحتجاج هما الطريق

وفي ختام موقفها، شددت مريم رجوي على أن مواجهة هذا الوضع لا يمكن أن تتحقق من خلال استمرار السياسات الحالية، بل تتطلب تحركاً شعبياً واسعاً لمواجهة النظام وسياساته.

وأكدت أن «الطريق الوحيد هو الانتفاضة والاحتجاج»، معتبرة أن استمرار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية يرتبط بصورة مباشرة باستمرار النظام الحاكم، وأن تغيير هذا الواقع يتطلب تحرك الشعب الإيراني لاستعادة حقوقه وثرواته وتقرير مستقبله.