الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

مريم رجوي أمام البرلمان البريطاني: جيل الشباب الإيراني يشكل التحدي الأبرز للنظام أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن أكبر تحدٍ يواجه النظام الإيراني اليوم يتمثل في جيل شاب مصمم على مواصلة النضال حتى إسقاطه وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية

مريم رجوي أمام البرلمان البريطاني: جيل الشباب الإيراني يشكل التحدي الأبرز للنظام

مريم رجوي أمام البرلمان البريطاني: جيل الشباب الإيراني يشكل التحدي الأبرز للنظام

أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن أكبر تحدٍ يواجه النظام الإيراني اليوم يتمثل في جيل شاب مصمم على مواصلة النضال حتى إسقاطه وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية، داعية المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم حقه في التغيير الديمقراطي.

وجاءت تصريحات رجوي في رسالة مصورة بعثت بها إلى مؤتمر عقد في البرلمان البريطاني تحت عنوان «حقوق الإنسان والتغيير الديمقراطي في إيران»، بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي العموم واللوردات وشخصيات سياسية من مختلف التوجهات.

وشددت في مستهل كلمتها على أن قضية حقوق الإنسان ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل إيران، مؤكدة أن الشباب الإيراني يواصل تحركاته رغم موجات القمع والإعدامات والاعتقالات الواسعة التي تشهدها البلاد. وأوضحت أن إرادة التغيير ما زالت حية في أوساط الأجيال الجديدة التي تسعى إلى إنهاء حكم النظام الحالي وإقامة نظام ديمقراطي قائم على الحرية والمساواة.

وتطرقت رجوي إلى قضية مهدي خانكي، الشاب الذي أُعدم بعد اعتقاله في فبراير 2026، مشيرة إلى أنه يمثل نموذجاً لجيل يؤمن بالحرية ويرفض الاستبداد. واستشهدت بمقتطفات من رسائله التي عبّر فيها عن تطلعه إلى إنهاء السجون والقمع، مؤكدة أن أفكاره تعكس طموحات قطاع واسع من الشباب الإيراني.

كما أشارت إلى البيانات التي أصدرها عدد من السجناء السياسيين بمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، معتبرة أنها تعكس استمرار روح المقاومة داخل السجون. ونقلت عن السجينتين أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور تأكيدهما أن جيل الشباب الإيراني يرفض الدكتاتورية والتبعية بكل أشكالها، سواء كانت مرتبطة بالشاه أو بالملالي.

وأكدت رجوي أن الإعدامات والاعتقالات وأحكام السجن الطويلة لم تنجح في كسر إرادة الشباب الإيراني، مشيرة إلى أن النظام يواجه أزمات متلاحقة تشمل التدهور الاقتصادي والصراعات الداخلية والعزلة السياسية. وأضافت أن هذه الأزمات تجعل السلطات أكثر اعتماداً على القمع في محاولة لمنع اندلاع انتفاضات جديدة.

وتحدثت أيضاً عن أوضاع السجون الإيرانية، موضحة أن العديد منها يعاني الاكتظاظ وحرمان السجناء من الرعاية الطبية والغذاء الكافي، في الوقت الذي تتواصل فيه حملة «لا للإعدام» داخل عشرات السجون في مختلف أنحاء البلاد.

وفي جانب آخر من كلمتها، اعتبرت رجوي أن النظام يلجأ إلى تأجيج أجواء التوتر والحروب الخارجية لتفادي مواجهة الأزمات الداخلية ومنع انفجار الغضب الشعبي، مؤكدة أن الشعب الإيراني يريد السلام والحرية وليس استمرار الصراعات.

وانتقدت كذلك محاولات بقايا الدكتاتورية الشاه تقديم نفسها بديلاً سياسياً، مؤكدة أن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى أي شكل من أشكال الاستبداد، وأن مستقبله يجب أن يُبنى على الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة الشعب.

وأكدت أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات الجارية في إيران، داعية إلى ربط العلاقات السياسية والاقتصادية مع النظام بوقف الإعدامات والقمع، ومحاسبة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 والانتهاكات التي ارتُكبت خلال الاحتجاجات الشعبية في السنوات الأخيرة.

وفي ختام رسالتها، دعت البرلمان البريطاني إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معتبرة أن دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية يمثل خطوة ضرورية للمساهمة في تحقيق التغيير المنشود في البلاد.