كريستينا بلاكلاوز تحذّر من تكرار مجزرة عام 1988 وتدعو لإنهاء إفلات النظام الإيراني من العقاب
دعوات دولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ومنع تكرار الجرائم
حذّرت كريستينا بلاكلاوز من مخاطر استمرار سياسة الإفلات من العقاب في إيران، مؤكدة أن غياب المساءلة عن الجرائم والانتهاكات السابقة يفتح المجال أمام تكرار ممارسات مماثلة في الحاضر والمستقبل.
وأشارت إلى أن مجزرة عام 1988 ما زالت تمثل واحدة من أكثر القضايا الحقوقية إثارة للجدل، مؤكدة أن عدم محاسبة المسؤولين عنها شجع على استمرار الانتهاكات ضد المعارضين السياسيين والسجناء.
رسالة إلى مؤتمر حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) September 28, 2026
إن تزايد الإعدامات يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتصاعد المقاومة والانتفاضات، مما يعكس خوف النظام من الشعب والمقاومة.
تشهد إيران من جهة انتفاضات متتالية، ومن جهة أخرى إقبال جيل مناضل ومضحٍّ على الانضمام إلى منظمة مجاهدي خلق… pic.twitter.com/hVgFk90FnB
مجزرة عام 1988 ما زالت حاضرة في الملف الحقوقي
أكدت كريستينا بلاكلاوز أن قضية ضحايا مجزرة عام 1988 لا تزال تحظى باهتمام واسع لدى المنظمات الحقوقية الدولية، نظراً لما تمثله من أهمية في مسار العدالة والمساءلة.
وشددت على ضرورة كشف الحقيقة كاملة بشأن تلك الأحداث وضمان حق عائلات الضحايا في معرفة مصير أقاربهم والحصول على العدالة، وفق المبادئ الدولية المعمول بها في قضايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
المطالبة بإنهاء سياسة الإفلات من العقاب
دعت بلاكلاوز المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمنع استمرار الإفلات من العقاب، مؤكدة أن تجاهل الانتهاكات السابقة يسهم في تكرارها ويقوض جهود حماية حقوق الإنسان.
وأضافت أن المساءلة القانونية تشكل عاملاً أساسياً في منع وقوع انتهاكات جديدة، كما تمثل رسالة واضحة بأن الجرائم المرتكبة ضد المدنيين والسجناء السياسيين لا يجوز أن تمر دون محاسبة.
ق الإنسان في جنيف يدين تصاعد الإعدامات بحق المحتجين في إيران
أدانت 46 دولة، في بيان مشترك ألقي أمام الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، التصاعد المروع في وتيرة الإعدامات التي ينفذها نظام الولي الفقيه، معربة عن قلقها البالغ إزاء استهداف المتظاهرين العزل وإصدار أحكام قتل انتقامية على خلفية الاحتجاجات الشعبية. وشددت الدول الموقعة—ومن بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وكندا وسويسرا—على ضرورة وقف ماكينة القمع والترهيب، في إدانة دولية واسعة تفضح توظيف السلطة لأعواد المشانق بهدف كبح الغضب الشعبي ومصادرة حق الإيرانيين في الحرية والتغيير.

حماية السجناء السياسيين وحقوق الإنسان
وأعربت عن قلقها من أوضاع السجناء السياسيين والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون، داعية إلى تعزيز الرقابة الدولية على أوضاع حقوق الإنسان وتوفير الحماية للمعرضين للخطر.
كما أكدت أهمية تفعيل الآليات الدولية المختصة بالتحقيق في الانتهاكات ومتابعة الشكاوى والملفات الحقوقية المرتبطة بإيران.
كريستينا بلاكلاوز: العدالة ضمانة لمنع تكرار المآسي
واختتمت كريستينا بلاكلاوز تصريحاتها بالتأكيد على أن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يمثلان خطوة أساسية لضمان عدم تكرار المآسي التي شهدتها إيران في الماضي.
وشددت على أن احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وملاحقة المسؤولين عن الجرائم الكبرى تشكل ركائز ضرورية لحماية الضحايا ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً.

