
يأتي انعقاد المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية، هذا العام، وسط متغيرات جذرية في تاريخ المقاومة التي أخذت على عاتقها النضال ضد نظام “ولاية الفقيه” الإيراني الذي صعد على جثة ثورة الشعب عام 1979 ضد “الشاه”؛ ليخطف الثورة “عمائم الملالي” بقيادة آية الله الخميني بعد عودته من فرنسا، ليجهز “نظام العمائم” على أنفاس الشعب منذ ذلك التاريخ.

على ما يبدو الآن ليس هناك من يعتقد أن النظام الديني الحاكم في إيران يستطيع الاستمرار في البقاء. لان انتفاضة شعب هذا البلد الاخيرة أظهرت بوضوح أنهم قد سئموا وكرهوا نظام الملالي. الانتفاضة التي تستمر ولن تنطفئ ابدا بل تتحول من شكل إلى شكل اخر وهذا الامر هو مايثير جنون قادة الملالي وبقية مسؤولي هذا البلد. وذلك لانهم عاجزون تماما عن الاستجابة لمطالب الشعب المختلفة.

كشف الدكتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في حوار خاص مع موقع أورينت نت عن الأسباب التي دفعت نظام الملالي إلى التدخل في سوريا إلى جانب نظام الأسد عبر ميليشياته العابرة للحدود، وبداية الحديث عن شرخ في العلاقة بين الحليفين الروسي والإيراني في سوريا، لا سيما بعد التفاهمات الإسرائيلية الروسية الأخيرة على ضرورة انهاء الوجود الإيراني في الجنوب السوري كخطوة أولى.

تتحمل وزارة المخابرات للملالي مسؤولية تشخيص وتقييم وتخطيط الخطة لإحباط التهديدات ضد نظام ولاية الفقيه. ويستفيد هذا الجهاز من تجارب «سافاك» (الجهاز الاستخباري والأمني للشاه) والأجهزة الأمنية لمختلف البلدان إلى حد كبير لكي لا يواجه نظام ولاية الفقيه القروسطي مصير نظام الشاه حيث شاهد تجربة سقوطه في الماضي القريب. وطبقا لهذه التجارب يعرف أن الاستياء الاجتماعي في إيران يمكن أن يشكل تهديدا لنظام الملالي عندما يخضع لقيادة «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية» بصفتها «الند الوحيد» للنظام