
يوم ١٧ فبراير ٢٠١٩ حدثت واقعتان بشكل متزامن في مدينة ميونيخ الألمانية وهذان الحادثان أظهرا هجوما جديدا ضد النظام الإيراني.الموضوع الأول كام فحوى المؤتمر الذي أكد على الدور المخرب للنظام الإيراني والثاني هو موضوع مظاهرات الإيرانيين ومناصري المقاومة الإيرانية المنددة بحضور ظريف وزير خارجية النظام في هذا المؤتمر.

فيما يتعلق بميزانية العام الجديد، آثار النظام لغطًا واسعًا حتى الآن، لكن الأخبار التي تسربت من داخل مجلس شورى النظام ومن خلال الصراعات بين الزمر، أعطت صورة واضحة نسبياً للميزانية الجديدة. على سبيل المثال، في 24 فبراير، اعترف حاجي بابايي، وهو عضو في المجلس، بأن الشيء الوحيد الذي قاموا به في مشروع قانون الموازنة هو «تبني مجموعة من ارتفاع الأسعار» أو زيادة الضرائب وخلق التضخم. لكن حجم الكارثة لا ينتهي بذلك.

وفي وقت سابق في ١٠ يناير ٢٠١٩ أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال سفره للشرق الأوسط في القاهرة أن أمريكا لن تحمي الملالي بعد الآن وصرح: “نحن منضمون للشعب الإيراني الذي يطالب بالحرية والمحاسبة” ومن هنا ” فإن الفترة المخجلة التي أوجدتها أمريكا لنفسها وعصر السياسات التي أدت لكل هذه الآلام والمآسي قد انتهت”.

الكلمات أعلاه لنشيد صار معروفا على مستوى الشعب الايراني كله، وهو نشيد حماسي تم تأليفه بعد عملية انتقال مايقرب من ثلاثة آلاف من أعضاء منظمة “مجاهدي خلقMEK” من العراق الى ألبانيا، ذلك إن النظام الايراني كان يعتقد بأن إغلاق معسكر أشرف، الذي يحمل اسمه رمزا ومعنى خاصا لدى الايرانيين، وإبعاد هؤلاء المعارضين الايرانيين عن بلد ملاصق له، سوف يكفل لهم الخلاص من دور وتأثير هؤلاء على الداخل الايراني، خصوصا بعد أن صارت أنباء الهجمات الدامية التي أقدم عليها النظام الايراني ضدهم تبعث على الحقد والكراهية على النظام من جانب الشعب الايراني.

كان نظام ولاية الفقيه في السنوات الماضية، يملأ جميع المدن بلافتات بصور خميني وخامنئي ولوحات تحرض على «الحرب» وكان يزيد بهراوة «الدفاع المقدس» وتشييع الرفات تحت يافطة «الدفاع عن الحرم!» من كراهية الشعب والقمع الواسع ضد الشباب. ولكن الآن باتت الأجواء غير آمنة ليست بالنسبة للافتة «خامنئي» فقط، وانما للوحة كبيرة «لمدافعي حرم النظام».