
ليس دفاعا عن الرئيس الاميركي ترمب ولا تمجيدا لاستراتيجيته الجديدة في التعامل مع ايران بغية
تحجيم تغولها في المنطقة وانهاء احلامها بالاستحواذ عليها ،وانما قراءة لواقع اتضحت ملامح بعد
انسحاب ترمب من الاتفاق النووي مع ايران واعادة فرض العقوبات وتشديدها على ايران وبخاصة في
مضمار النفط والتامين والنقل والمال والمعاملات التجارية وما الى ذلك من العقوبات التي فرضت
بعد الرابع من نوفمبر ،وهذا مقال نشرته الواشنطن تايمس بهذا الشان بقلم تاد وود تحت عنوان عام
2018، عام بالغ الأهمية بالنسبةالمقاومة الإيرانية

إلا منظمة مجاهدي خلق(MEK)، هذا مايقوله لسان حال نظام الملالي عندما يدور الحديث عن أعدائه
وخصومه، فهو يمکن أن يجد طريقا أو سبيلا أو أية حجة وذريعة للتواصل والتحاور وحتى الاتفاق مع أي
طرف کان، إلا المنظمة، فهي الطرف الذي لاسبيل ولاطريق للتواصل معها ليس لإن النظام لايريد أو
لايرغب بذلك بل لأن المنظمة هي من قررت ذلك وصممت وأصرت عليه وقد أکدت ذلك من خلال
رفعها لشعار إسقاط النظام وقيادة أقوى إنتفاضة ضده تنادي بسقوطه.

يوم الثلاثاء، 8 يناير 2019، أعلن وزير الخارجية الدنماركي أندرس سامويلسون فرض مقاطعة على مديرية الأمن في وزارة مخابرات الملالي واثنين من مسؤولي الوزارة من قبل الاتحاد الأوروبي بسبب مؤامرات النظام الإرهابية في الأراضي الأوروبية. هذه العقوبات هي رد ضروري للحيلولة دون استمرار الأعمال الإرهابية لهذا النظام في الأراضي الأوروبية، والتي يجب استكمالها من خلال إدراج وزارة المخابرات وقوات الحرس بكاملهما في قائمة الإرهابيين وملاحقة عملاء ومرتزقة مخابرات النظام. يجب أن يعلم الملالي الحاكمون في إيران أن عواقب خطيرة تترتب على نشاطاتهم الإرهابية.

لايبدو إن کل المساعي التي بذلها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية طوال أربعة عقود قد نجحت في
إبعاد الشبهات عنه وجعلته في مأمن، فقدإنکشفت حقيقة النظام الذي لم يکن سوى کما وصفته
زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، من إنه نمر من ورق، وإن مساعيه من أجل المحافظة على نفسه
من زخم و قوة حرکة الاحتجاجات ونشاطات معاقل الانتفاضة القائمة بوجهه، لايمکن أبدا أن تحقق
النتائج المرجوة من ورائها، وإن هذا النظام صار يعلم جيدا بأن الشعب لم يعد يطيقه و صار يسعى من
أجل الخلاص منه.

بالنظر إلى أبعاد الأضرار الاجتماعية، التي يظهر في ركن واحد منها فقط الفقر والبؤس المنتشر في الديكتاتورية الدينية الفاسدة وفي الظروف التي يجبر فيها الشعب المحروم من شدة الفقر والضيق الاقتصادي على بيع أعضائه أو أولاده تستمر الحكومة الدينية في سياساتها التدخلية في المنطقة وخاصة مع حلفائها المجرمين أي نظام بشار الأسد بإقرار عقود اقتصادية لعدة سنوات من أجل إعادة الإعمار.

طوال عام 2018، کان التطرف الديني والارهاب، أکبر تهديد يحدق بالمنطقة والعالم، خصوصا بعد أن
تفاقمت الاوضاع في سوريا والعراق واليمن ولبنان و سارت من سئ الى الاسوء وترکت آثارها
وتداعياتها السلبية على أکثر من صعيد، ومعروف للجميع بإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يقف
خلف تفاقم کل تلك الاوضاع من خلال تدخلاتها في تلك الدول