
ماهو أهم مطلب يسعى الشعب الايراني الى تحقيقه ولاسيما بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول
2017، هو التغيير الحقيقي في إيران، خصوصا بعد أن تيقن من إن أوضاعه ستزداد سوءا ولايوجد هناك
أي أمل لتحسنها، والذي يجب ملاحظته مليا هنا، إن الانتفاضة التي أشرنا إليها، لم يستطع نظام
الجمهورية الاسلامية الايرانية إخمادها والقضاء عليها کما فعل مع إنتفاضة عام 2009، وإن إستمرار
وتواصل الاحتجاجات الشعبية العارمة وتأکيدها على شعارات سياسية تشدد على الدعوة للتغيير
الجذري من خلال رفض النظام برمته.

لم يکن إعتراف النظام الديني المتطرف في إيران بقيادة منظمة مجاهدي خلق MEK / PMOI لإنتفاضة 28 کانون
الاول 2017، وکذلك طلبها الرسمي من الحکومة الفرنسية بأن لاتسمح لمنظمة مجاهدي خلق بأن
تمارس نشاطاتها وتحرکاتها في فرنسا، کأي إعتراف آخر أدلى به النظام، بل إنه إعتراف إستثنائي غير
مسبوق، ذلك إنه يأتي بعد مرور أربعة عقود من الصراع بينه وبين المنظمة حيث حاول خلالها القضاء
على المنظمة وإنهاء دورها، ولذلك فإن هذا الاعتراف لم يکن إلا إقرار رسمي من جانب النظام بکون
المنظمة البديل الديمقراطي القائم له والذي لامناص منه أبدا.

بعد حرق صورة خميني بدأت المرحلة الأوضح فقد بدا أن حاجز الخوف والتسلط من قبل العصاباتوالمليشيات
المدعومة من إيران المسيطر على البصرة قد سقط بالضربة القاضية ولم يعد هناك أي خوف من قبل أهل
البصرة من هذه العصابات المسلحة والتي تبطش بكل شيء هناك من المكان حتى الإنسان فسقطت ممثلية
نظام الملالي في طهران بل وأحرقت بعد تدميرها واهانتها شر اهانة وانزال العلم الإيراني منها ورفع العراقي
ولهذا رسالة قوية وواضحة لإيران.

كل ما ينشره وزير خارجيتنا عن إيران، حينما «يتقافز» مسؤولوها للتصريح ضد البحرين كنظام وشعب،
أو دعماً لعملائهم من خونة الداخل و«مرتزقة» الخارج، تكفي «تغريدة» واحدة من الشيخ خالد لـ«تعري»
الوضع الإيراني بأكمله، ولتفضح ممارسات هذا النظام القمعي الذي يقوده الخامنائي، والذي يقوم
على نهب خيرات إيران وقمع شعبها وسرقة خيراته.

الذكرى الثالثة والخمسون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الايرانية ( MEK ) المعارضة ليست مناسبة عابرة او
حدثا عاديا , بل هي سجل نضالي ضخم للشعب الايراني العريق يحكي لنا بطولات وتضحيات وتحدي
كوادر هذه المنظمة الاسطورة في مسيرة العمل الوطني الايراني , لقد قارعت في التاريخ المعاصر
الانظمة الدكتاتورية المستبدة والقمعية المتمثلة بالنظامين الشاهنشاهي وتوأمه خميني , من اجل
حرية شعبها وقدمت التضحيات الجسام من خيرة عناصرها في سبيل تحقيق اهدافها السامية , فأن
سجلها الكفاحي والنضالي باتت انموذجا لمجمل حركات التحرر الوطني على وجه الارض , حيث اصبح
عام 2018 جامعا للذكريات الاليمة والبطولية لأبطال منظمة مجاهدي خلق ( PMOI ) , ففي هذا العام الذكري

إذا أعدنا النظر في هذه الأيام إلى الوراء ونلقي نظرة فاحصة ومتأملة ومن فوق، سنجد أن تقدم المجتمع والإنسان بأكمله يتحرك بوتيرة عالية للغاية نحو الاستغلال المبطّن والمعقّد. نوع من الاستثمار الذي قد لا يُرى للوهلة الأولى، ولكن مع قليل من التفكير سنكتشف عمق كارثة الإنسانية، وفي مقدمة وذروة هذه الرؤية، نجد النظرة السلعوية تجاه المرأة في المجتمع.