
في حين أن زيارة وزير الخارجية الألماني، ولا سيما زيارة رئيس الوزراء الياباني إلى طهران، في
الوقت الذي يعاني النظام من عزلة سياسية، تشكل حدثًا، يتطلب من النظام كقاعدة عامة أن
يطبل ويزمر بالنصر ويغمر قلبه بالسعادة ، لكن بالعكس نرى أن هذه الرحلات كأنها كارثة قد
حلت بالنظام ويمكن رؤية آثار القلق والأزمات في مواقف وتصريحات القادة ومسؤولي
النظام.

يرى نظام الملالي نفسه في حصار من جميع الأطراف، خاصة وأنه يستشعر الخطر الداهم من موجات الغضب وحقد الناس الضائقين ذرعًا؛ ولذلك هو خائف وليس له قرار إطلاقا، وهذا الخوف يمكن مشاهدته من جهة في تصريحات الزعماء على وجه الخصوص، خامنئي وروحاني، ويمكن ملاحظة تخبطهم في تصرفات صبيانية حيث التراجع عنها بسرعة، وكان واحد منها في هذه الأيام

واجه انتشار أخبار الغلاء وتقنين البنزين ردة فعل شعبية سريعة وغاضبة مما اضطر النظام إلى التراجع. وقد أدت هذه النكسة والانسحاب إلى تفاقم الأزمة الداخلية للنظام، وأشار موقع صوت إيران (3 مايو) في مقال إلى رد فعل بعض أعضاء مجلس شورى النظام على زيادة أسعار البنزين وكتب يقول: «التصريحات الرسمية للمسؤولين حول ضرورة تقنين البنزين في العام الجاري، وإبلاغ بعض المصادر المطلعة في وزارة النفط بهذا الإجراء الصامت للحكومة، أدت إلى رد فعل برلماني على تحرك الحكومة للضغط من أجل إلغاء تقنين البنزين في العام الجاري».