الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

ديفيد جونز: حظر تجمع سلمي في باريس يعكس ضعف شديد للنظام الإيراني انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية»

ديفيد جونز: حظر التجمع السلمي في باريس يعكس ضعف النظام الإيراني وليس قوته

ديفيد جونز: حظر التجمع السلمي في باريس يعكس ضعف النظام الإيراني وليس قوته

أكد وزير شؤون بريكست البريطاني الأسبق ديفيد جونز، خلال مشاركته في مؤتمر «إيران الحرة 2026» بباريس، أن قرار حظر التجمع السلمي للمعارضة الإيرانية يعكس حجم القلق الذي يعيشه النظام الإيراني، وليس قوته. وشدد على أن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى حكم الشاه كما يرفض استمرار حكم الملالي، معتبراً أن الطريق الوحيد لتحقيق التغيير يتمثل في الخيار الثالث القائم على التغيير الديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

خلال كلمته في المؤتمر، استهل جونز حديثه بالتعبير عن أسفه لقرار السلطات الفرنسية منع التظاهرة التي كان من المقرر أن يشارك فيها عشرات الآلاف من أنصار المقاومة الإيرانية، رغم التوصل مسبقاً إلى تفاهمات كاملة بشأن تنظيمها. وأشار إلى أن القرار صدر في وقت متأخر، بما حال دون الطعن القانوني فيه، معتبراً أن ذلك لا ينسجم مع المبادئ التي عُرفت بها فرنسا في الدفاع عن الحريات العامة.

ديفيد جونز: حظر التجمع السلمي في باريس يعكس الضعف الشديد لنظام الولي الفقيه، ونؤيد الخيار الثالث للتغيير الديمقراطي بيد الشعب

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». واستنكر السيد ديفيد جونز، وزير شؤون بريكست البريطاني الأسبق، قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي للمعارضة، مؤكداً أن إرادة الشعب الإيراني ووحدات مقاومته أقوى من القمع، وأن الحل يكمن في دعم الخيار الثالث للتغيير الديمقراطي الجذري برفض الديكتاتورية.

مؤتمر إيران الحرة | الخيار الثالث | يوليو 2026

الوزير الأسبق ديفيد جونز

وأضاف أن ما جرى لا يغيّر من حقيقة أن معركة الشعب الإيراني من أجل الحرية ستستمر، مؤكداً أن الإيرانيين يرفضون جميع أشكال الديكتاتورية، سواء تمثلت في النظام الحالي أو في العودة إلى النظام الملكي السابق. وأوضح أن تطلعاتهم تتركز في بناء دولة ديمقراطية تقوم على الحرية وحقوق الإنسان والمساواة وسيادة القانون والانتخابات الحرة، وهي المبادئ التي قال إنها تنعكس في مشروع النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي.

واعتبر جونز أن التجمعات التي شهدتها باريس، رغم القيود المفروضة عليها، عكست اتساع الدعم الشعبي للمقاومة الإيرانية، ودعت المجتمع الدولي إلى مراجعة سياسات الاسترضاء التي اتبعتها الحكومات الغربية طوال سنوات، مؤكداً أن تلك السياسات لم تنجح في تغيير سلوك النظام أو تحسين أوضاع حقوق الإنسان داخل إيران.

وأكد أن مصدر التهديد الحقيقي للنظام الإيراني لا يأتي من الخارج، بل من الشعب الإيراني نفسه، سواء داخل البلاد أو في تجمعاته بالخارج. وأضاف أن السلطات تخشى النساء اللواتي يواصلن النضال، والشباب الرافضين للاستسلام، والسجناء السياسيين، ووحدات المقاومة التي تواصل نشاطها رغم حملات القمع والاعتقالات.

مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026

كلمة مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر إيران الحرة 2026

وأشار جونز إلى أن استمرار الاعتقالات والإعدامات، ومحاولات منع التجمعات السلمية حتى خارج إيران، يعكس افتقار النظام إلى الشرعية الشعبية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تمثل مؤشرات ضعف وخوف أكثر من كونها تعبيراً عن القوة.

وفي جانب آخر من كلمته، رفض جونز الطروحات التي تدعو إلى إعادة النظام الملكي، مؤكداً أن مستقبل إيران لا ينبغي أن يكون عودة إلى الماضي، بل يجب أن يصنعه الشعب الإيراني بنفسه عبر عملية ديمقراطية حرة. كما شدد على أن التغيير الحقيقي لا يتحقق بالحروب أو التدخلات الخارجية، وإنما بالإرادة الشعبية والتنظيم والصمود.

وختم كلمته بالتأكيد على أن مسؤولية المجتمع الدولي تتمثل في دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، ومساندة نضاله السلمي من أجل الحرية، معرباً عن ثقته بأن الإيرانيين سيتمكنون في نهاية المطاف من اختيار حكومتهم بحرية وبناء دولة ديمقراطية تحترم الحقوق الأساسية لمواطنيها.