286 شخصية عربية من 11 دولة: دعم الشعب الإيراني ومقاومته هو السبيل لمواجهة أزمات المنطقة
أعلنت 286 شخصية عربية، تضم أعضاء حاليين وسابقين في البرلمانات ووزراء سابقين من 11 دولة عربية، موقفاً مشتركاً أدانت فيه ما وصفته بسياسات النظام الإيراني التدخلية ودعمه للميليشيات المسلحة في المنطقة، مؤكدة أن معالجة الأزمة الإيرانية وتداعياتها الإقليمية لا تتحقق عبر الحرب أو سياسات الاسترضاء، وإنما من خلال دعم الشعب الإيراني وحقه في تقرير مصيره إلى جانب مساندة المقاومة المنظمة.
وشملت قائمة الدول التي ينتمي إليها الموقعون البحرين وتونس والأردن والسودان وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن. وجاء البيان الصادر في 25 أغسطس/آب 2026 في ظل تطورات إقليمية متسارعة وتصاعد التوترات الأمنية والسياسية، بالتزامن مع تغييرات شهدتها المؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري وهيئة الأركان والمجلس الأعلى للأمن القومي.
إدانة التدخلات الإقليمية ودعم الجماعات المسلحة
وأكد الموقعون رفضهم لما وصفوه بالتدخل المستمر للنظام الإيراني في شؤون الدول العربية، معتبرين أن دعم الجماعات المسلحة وتصدير الأزمات والصراعات أسهم في تهديد أمن المنطقة واستقرارها. وأشار البيان إلى أن سياسات طهران الإقليمية ارتبطت، بحسب الموقعين، بمحاولات توسيع النفوذ السياسي والعسكري خارج الحدود، الأمر الذي انعكس على عدد من الساحات العربية خلال السنوات الماضية.
وأضاف البيان أن القمع الداخلي، إلى جانب التدخلات الخارجية والسعي إلى تعزيز القدرات العسكرية والنووية، يشكل منظومة مترابطة يعتمد عليها النظام للحفاظ على استمراره، مشيراً إلى أن هذه السياسات لم تؤد إلا إلى زيادة التوترات وتعميق الأزمات داخل إيران وخارجها.
أكثر من 120 شخصية عربية تدين السياسات العدوانية للنظام الإيراني
أدانت أكثر من 120 شخصية عربية من أعضاء برلمانات حاليين وسابقين ووزراء سابقين من الأردن وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن، السياسات العدوانية للنظام الإيراني وتدخلاته المستمرة في شؤون الدول العربية، مؤكدين أن الحل الحقيقي لأزمة إيران لا يكمن في سياسة الاسترضاء أو الحرب، وإنما في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية ومساندة المقاومة الإيرانية المنظمة. وجاء هذا الموقف في ظل التصعيد العدواني الأخير للنظام الإيراني ضد عدد من الدول العربية، وما رافقه من هجمات وتهديدات طالت دولاً في الخليج والمنطقة، مؤكدين أن النظام لا يميز بين دولة واجهته وأخرى حاولت احتواء أزماته أو فتح قنوات للوساطة معه. وأوضح البيان أن التطورات الأخيرة أثبتت أن نظام الملالي، كلما اشتدت أزماته الداخلية، يلجأ إلى تصدير التوتر إلى محيطه العربي، ويهدد أمن الدول وسيادتها، معتمداً على الصواريخ والطائرات المسيرة والميليشيات كأدوات رئيسية في سياسته الإقليمية.

اللجنة العربية الإسلامية: جذور الأزمة داخل بنية النظام
ورأت اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني في المنطقة أن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المنطقة تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ الأمن والاستقرار، لكنها اعتبرت أن معالجة جذور الأزمة تتطلب أيضاً الالتفات إلى الأوضاع الداخلية في إيران وإلى دور الشعب الإيراني في إحداث التغيير.
وأكدت اللجنة أن المشكلة الأساسية، من وجهة نظرها، لا تقتصر على أذرع النظام وتحركاته الخارجية، بل ترتبط ببنية نظام ولاية الفقيه نفسه، معتبرة أن القمع الداخلي والتدخلات الخارجية يشكلان ركيزتين أساسيتين في آلية عمل النظام.
القمع الداخلي وتصاعد الضغوط على المعارضة
وأشار البيان إلى أن السلطات الإيرانية كثفت خلال الفترة الأخيرة إجراءاتها ضد المعارضين السياسيين وأعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات في التعامل مع الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية داخل البلاد.
ورأى الموقعون أن استمرار الضغوط على المعارضة يأتي في وقت تواجه فيه إيران أزمات اقتصادية ومعيشية متفاقمة، الأمر الذي أدى إلى تنامي الاحتجاجات والمطالب الشعبية الداعية إلى إصلاحات سياسية واقتصادية أوسع.
تحذيرات إقليمية من تحركات الميليشيات: استمرارُ النظام الإيراني في اتخاذِ الوكلاءِ خياراً للبقاء
كشفت تقارير تحليليّة صادرة عن شبكة CNN، نقلاً عن خبراء ومسؤولين استخباريين سابقين، عن محاولات نظام الولي الفقيه في إيران إعادة تنشيط وتكييف شبكة أذرعه العسكرية وميليشياته الإقليمية في الشرق الأوسط عقب الضربات الانتكاسية التي تعرضت لها قياداتها في الآونة الأخيرة. وتؤكد التقييمات الأمنية أن طهران تواصل الاعتماد على استراتيجية الحروب بالوكالة كركيزة أساسية لبسط نفوذها الخارجي وتصدير الأزمات، برغم الضغوط الإقليمية المتصاعدة والاحتقان الداخلي المتزايد.

الدعوة إلى بديل قائم على الحرية والديمقراطية
وشدد البيان على أن سياسة الاسترضاء أو الخيار العسكري لا يشكلان حلاً طويل الأمد للأزمة الإيرانية أو للتحديات التي تواجه المنطقة، مؤكداً أن الحل يكمن في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية وتمكينه من تحديد مستقبله السياسي.
كما اعتبر الموقعون أن الاعتراف بدور المقاومة الإيرانية المنظمة ودعم تطلعات الإيرانيين نحو التغيير يمكن أن يسهم في إقامة علاقات قائمة على السلام وحسن الجوار والتعاون الإقليمي، بما يحقق الاستقرار لشعوب المنطقة كافة.
واختتم البيان، الصادر باسم موسى المعاني وزير الدولة الأردني الأسبق ورئيس اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني في المنطقة، بالتأكيد على دعم قيام نظام ديمقراطي قائم على التعددية السياسية واحترام الحقوق والحريات، وإقامة علاقات سلمية ومتوازنة بين إيران وجوارها الإقليمي.


