الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

معهد العلوم والأمن الدولي: رصد منشأة محصنة داخل مجمع نطنز النووي تثير تساؤلات حول قدراتها التخزينية كشف معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن عن رصد منشأة محصنة وشبه مدفونة تحت الأرض داخل مجمع نطنز النووي الإيراني

معهد العلوم والأمن الدولي: رصد منشأة محصنة داخل مجمع نطنز النووي تثير تساؤلات حول قدراتها التخزينية

معهد العلوم والأمن الدولي: رصد منشأة محصنة داخل مجمع نطنز النووي تثير تساؤلات حول قدراتها التخزينية

كشف معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن عن رصد منشأة محصنة وشبه مدفونة تحت الأرض داخل مجمع نطنز النووي الإيراني، مرجحاً أن تكون مخصصة لتخزين غاز سادس فلوريد اليورانيوم (UF6) المستخدم في عمليات تخصيب اليورانيوم. وأشار المعهد إلى أن طبيعة المنشأة ومواصفاتها الفنية تثير تساؤلات بشأن الدور الذي يمكن أن تؤديه ضمن البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني.

ووفقاً للتقرير، فإن المبنى يقع ضمن منشأة نطنز لتخصيب الوقود، ويُعتقد أنه صُمم لاستيعاب كميات كبيرة من أسطوانات غاز سادس فلوريد اليورانيوم، وهو المادة الأساسية المستخدمة في تشغيل أجهزة الطرد المركزي وإنتاج اليورانيوم المخصب. ويرى خبراء أن وجود منشأة بهذا الحجم داخل المجمع يعكس أهمية الدور اللوجستي والتخزيني الذي يمكن أن تضطلع به في دعم عمليات التخصيب.

أعمال البناء امتدت لعدة سنوات

وأوضح التقرير أن أعمال إنشاء المنشأة جرت خلال الفترة ما بين عامي 2010 و2017، فيما نُفذت المرحلة الرئيسية من البناء بين عامي 2015 و2017. وتبلغ المساحة التقديرية للمبنى نحو 2310 أمتار مربعة، ما يجعله من بين المنشآت المهمة داخل المجمع النووي.

وأشار معهد العلوم والأمن الدولي إلى أن القدرة الاستيعابية للمستودع تتجاوز بصورة كبيرة حجم الإنتاج الحالي المعلن من غاز سادس فلوريد اليورانيوم في إيران، الأمر الذي دفع المعهد إلى التساؤل حول الأسباب الكامنة وراء إنشاء منشأة تخزين بهذه السعة الكبيرة، وما إذا كانت مرتبطة بخطط تشغيلية أو توسعات مستقبلية في أنشطة التخصيب.

تصميم يوفر مستويات إضافية من الحماية

ولفت التقرير إلى أن المنشأة تتميز بتصميم محصن وشبه تحت أرضي، ما يمنحها مستوى أعلى من الحماية مقارنة بالمنشآت التقليدية فوق سطح الأرض. ويعتقد خبراء أن هذا النوع من البنى الهندسية يهدف إلى تقليل المخاطر الناتجة عن الهجمات العسكرية أو الأضرار المحتملة التي قد تتعرض لها المنشآت النووية الحساسة.

كما أوضح المعهد أن المنشأة لم تتعرض للاستهداف خلال الهجمات العسكرية التي شهدتها إيران في عامي 2025 و2026، وبقيت بعيدة عن الضربات التي طالت مواقع أخرى مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. ويرى التقرير أن استمرار سلامة المنشأة رغم تلك التطورات يزيد من أهميتها الاستراتيجية داخل مجمع نطنز، ويجعلها محط اهتمام متزايد من قبل المراقبين والخبراء المعنيين بمتابعة الأنشطة النووية الإيرانية.

ويأتي الكشف عن هذه المنشأة في وقت يواصل فيه البرنامج النووي الإيراني إثارة اهتمام ومتابعة المؤسسات الدولية والجهات المختصة بالرقابة النووية، وسط نقاشات متواصلة بشأن طبيعة البنية التحتية للمنشآت النووية الإيرانية وقدراتها الفنية والتشغيلية.