الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

انهيار تاريخي للعملة الإيرانية مع تجاوز الدولار 208 آلاف تومان وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية شهدت أسواق الصرف في إيران تراجعاً حاداً جديداً في قيمة العملة المحلية، بعدما تجاوز سعر الدولار الأمريكي

انهيار تاريخي للعملة الإيرانية مع تجاوز الدولار 208 آلاف تومان وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية

انهيار تاريخي للعملة الإيرانية مع تجاوز الدولار 208 آلاف تومان وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية

شهدت أسواق الصرف في إيران تراجعاً حاداً جديداً في قيمة العملة المحلية، بعدما تجاوز سعر الدولار الأمريكي مستوى 208 آلاف تومان في التداولات الرقمية، فيما اقترب سعر الجنيه الإسترليني من 280 ألف تومان. ويأتي هذا التدهور بعد إغلاق تعاملات سابقة عند نحو 206 آلاف و400 تومان للدولار، وسط توقعات باستمرار التقلبات والضغوط على سوق العملات الأجنبية.

إخفاق إجراءات البنك المركزي في تهدئة الأسواق

وفي محاولة للحد من الارتفاع المتسارع في أسعار العملات الأجنبية، أعلن البنك المركزي الإيراني طرح حزمة نقدية بقيمة 500 مليون دولار عبر عدد من البنوك المحلية، مع تحديد سقف شراء للأفراد والشركات. إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن حجم المبيعات الفعلية من هذه الحزمة ظل محدوداً مقارنة بالمبلغ المطروح، ما أثار تساؤلات حول مدى فاعلية الإجراءات المتخذة في استعادة الاستقرار إلى السوق.

وأظهرت المعطيات المتداولة أن الإقبال على شراء العملات عبر القنوات الرسمية جاء دون التوقعات، في حين أكد مسؤولون في البنك المركزي أن الكميات المعروضة كانت كافية لتلبية الطلب القائم، معتبرين أن التقلبات الحالية تتأثر بعوامل نفسية وتوقعات السوق إلى جانب المتغيرات الاقتصادية.


تقريرٌ رسمي يفضح سقوط 63 مليون إيراني تحت خط الفقر وعجز الأجور عن تغطية نفقات 8 أيام

كشفت صحيفة «ابتكار» الحكومية عن قفز التكلفة الشهرية لسلة المعيشة الأساسية للأسرة إلى 90 مليون تومان، ما أدى إلى انزلاق أكثر من 63 مليون مواطن (نحو 70% من السكان) تحت خط الفقر، في ظل انهيار القدرة الشرائية للطبقة العاملة بحيث لم تعد الأجور تكفي لتغطية أكثر من ثمانية أيام في الشهر، وسط تسخير موارد البلاد لتمويل مافيات حرس النظام وأجهزة القمع والمغامرات الخارجية على حساب لقمة عيش الكادحين.

تقريرٌ رسمي يفضح سقوط 63 مليون إيراني تحت خط الفقر وعجز الأجور عن تغطية نفقات 8 أيام

تراجع تدفقات النقد الأجنبي

وفي تصريحات رسمية، أقر مسؤولون اقتصاديون بوجود انخفاض في حجم المعروض اليومي من العملات الأجنبية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتشير البيانات إلى تراجع متوسط التدفقات اليومية من النقد الأجنبي، الأمر الذي يضيف مزيداً من الضغوط على سوق الصرف ويحد من قدرة السلطات النقدية على التدخل الفعال لضبط الأسعار.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تقلص مصادر العملة الصعبة يرتبط بعدد من العوامل، من بينها الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة على البلاد، إضافة إلى التحديات التي تواجه القطاعات المولدة للإيرادات الخارجية.

تداعيات مباشرة على التضخم والمعيشة

ويحذر مراقبون من أن استمرار تراجع قيمة العملة المحلية ينعكس بصورة مباشرة على الأسعار داخل الأسواق، خاصة في ظل الاعتماد على الواردات لتأمين جزء من السلع والمواد الأساسية. كما أن ارتفاع أسعار العملات الأجنبية يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل والاستيراد، وهو ما ينعكس على المستهلكين من خلال موجات جديدة من التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.

ويؤكد اقتصاديون أن فقدان الاستقرار في سوق الصرف يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الإيراني حالياً، إذ يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر ويزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين، لا سيما أصحاب الدخل المحدود.

أزمة ثقة وتحديات اقتصادية متفاقمة

وتعكس التقلبات السريعة التي شهدها سعر الدولار خلال الأيام الأخيرة حالة القلق السائدة في الأسواق المالية، وسط شكوك متزايدة بشأن قدرة السياسات النقدية الحالية على احتواء الأزمة. كما يشير استمرار تراجع العملة إلى عمق التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، في وقت تتزايد فيه الضغوط على القطاعات الإنتاجية والتجارية.

ويرى محللون أن استقرار سوق الصرف سيظل مرتبطاً بمدى قدرة السلطات على تعزيز تدفقات النقد الأجنبي وتحسين المؤشرات الاقتصادية العامة، في ظل استمرار الضغوط المالية والتجارية. وبينما تتواصل محاولات احتواء الأزمة، يبقى تدهور قيمة العملة أحد أكثر الملفات تأثيراً على الحياة اليومية للمواطنين وعلى مستقبل الاقتصاد الإيراني خلال المرحلة المقبلة.