
هناك تضارب وتناقض واضح جدا في التصريحات والمواقف الصادرة من جانب القادة والمسٶولين
الايرانيين بخصوص تأثير العقوبات الامريكية على إيران، إذ وفي الوقت يزعم قسم منه بأنها لن تٶثر
عليهم وإن النظام سيبقى واقفا على قدميه ويستمر في مسيرته في حين يرسم البعض الآخر منهم
مستقبل ضبابي يغرق في اليأس والتشاٶم مع تأكيد ملفت للنظر على إحتمال حدوث ثورة أو إنتفاضة
أو تمرد كبير قد يقلب الامور كلها رأسا على عقب.

لاتزال معاقل الانتفاضة في سائر أرجاء إيران تواصل ضمن نشاطاتها المستمرة إهتمامها وتجليلها
للذکرى السنوية لانتخاب مريم رجوي رئيسة للجمهورية للفترة الانتقالية من قبل المقاومة الإيرانية
(MEK) والذي صادف في 22 من شهر أکتوبر/تشرين الاول، وهو مايدل على مدى محبوبية هذه
المناضلة غير العادية لدى شعبها وتأکيدها على أهمية هذه الذکرى لديها.

دعوة موجهة لمنظمة العمل الدولية والاتحادات العمالية لإدانة نظام الملالي المعادي للعامل
تنكيلًا بالعمال المحتجين والمضربين، أصدر القضاء في أراك، حكمًا بالحبس خمس سنوات مع وقف التنفيذ بحق 15 عاملًا من عمال شركة هبكو و 74 جلدة والسجن لمدة عام إلى عامين بسبب تجمعهم الاحتجاجي في يونيو / حزيران الماضي. التهم الموجهة إلى عمال هبكو الذين احتجوا على عدم دفع رواتبهم ومزاياهم وعدم تنفيذ الوعود المخادعة التي أطلقها النظام، هي الإخلال في النظام العام والدعاية ضد النظام.

رغم التدابير القمعية لنظام الملالي، اتجهت مجموعات كبيرة من المواطنين انطلاقًا من المدن
والمحافظات المختلفة نحو موقع باسارغاد لتخليد يوم كوروش الكبير يوم 29 أكتبر. ليلة الأحد وصباح
يوم الاثنين كانت الطرقات في محافظة فارس، لاسيما تلك التي تنتهي إلى باسارغاد مليئة بالعجلات
وتواجه اختناقات مرورية شديدة.

يزداد الاهتمام بالتعليم في العالم کله مع مرور الزمن بل وإن هناك دول بادرت حتى الى العمل من
أجل محو الامية عن أجيال کبرت لم تأخذ حظها للتعلم لأسباب مختلفة، لکن لايبدو هذا الامر يمکن أن
يجري أو ينطبق على إيران في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث وبموجب ماقد ذکره
موقع”رويداد24″ الحکومي، فإن هناك في العام الدراسي الجديد 7 ملايين و400 ألف طفل محروم من
التعليم بسبب الفقر وهذا مايعني کارثة ومصيبة کبرى في بلد يعتبر غني بموارده المعدنية والطبيعية
المتنوعة إضافة الى أن شعبه يقف على بحار من النفط والغاز.